جلال الدين السيوطي

72

معترك الاقران في اعجاز القرآن

بالقرآن ، كقوله تعالى « 1 » : « ألم . ذلِكَ الْكِتابُ » . « نَزَّلَ « 2 » عَلَيْكَ الْكِتابَ » . « المص « 3 » . كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ » . « المر « 4 » ، تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ » . « طه « 5 » . ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى » . « طسم « 6 » . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ » * . « يس . وَالْقُرْآنِ » . « ص . وَالْقُرْآنِ » . « حم « 7 » . تَنْزِيلُ الْكِتابِ » . « ق . وَالْقُرْآنِ » . إلا في ثلاث سور : العنكبوت « 8 » ، والرّوم « 9 » ، ون ، ليس فيها ما يتعلق به ، وقد ذكرت حكمة ذلك في أسرار التنزيل . [ أنزل القرآن على سبعة أحرف ] وقال الحرالّيّ « 10 » : في معنى حديث : أنزل القرآن على سبعة أحرف : زاجر ، وآمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ، ومتشابه ، وأمثال . اعلم أن القرآن نزل عند انتهاء الخلق ، وكمال كل الأمر بدءا ، فكان المتخلق به جامعا لانتهاء كل خلق ، وكمال كل أمر ؛ فكذلك هو صلى اللّه عليه وسلم قيم « 11 » الكون ، وهو الجامع الكامل ؛ ولذلك كان خاتما وكتابه كذلك . وبدأ المعاد من حين ظهوره ، فاستوفى هذه الجوامع الثلاث التي قد خلت في الأولين بداياتها ، وتممت عنده غاياتها ؛ بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق ، وهي صلاح الدين

--> ( 1 ) أول البقرة . ( 2 ) آل عمران : 3 ( 3 ) أول آل عمران . ( 4 ) أول الرعد . ( 5 ) أول طه . ( 6 ) أول الشعراء ، وأول القصص . ( 7 ) أول غافر . ( 8 ) أولها : ألم . أحسب الناس أن يتركوا . ( 9 ) أولها : ألم . غلبت الروم . ( 10 ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ؟ المجتبى ؟ ، صاحب التفسير العظيم . وله أيضا شرح الموطأ ، والشفاء ، وفتح الباب المقفل وغيرها توفى سنة 637 ( شذرات الذهب : 5 - 189 ) . ( 11 ) في الإتقان : قسيم .